الميرزا القمي
776
رسائل الميرزا القمي
على القول بسماع بيّنة الداخل . وأمّا إن لم تسمع بيّنة الداخل مطلقا ، بمعنى عدم مشروعيّتها من الأصل أيضا : فهو لمدّعي النصف مع يمينه ، فعلى المشهور من كونه داخلا في الجميع فلا تفيد بيّنته إلّا على القول بسماع بيّنة الداخل ، وعلى عدمه فيكون كما لو لم تكن هناك بيّنة ، فيقسم بينهما نصفين مع يمين مدّعي النصف . وأمّا على الإشكال السابق من كونه داخلا في الربع : فعلى القول بسماع بيّنة الداخل يثبت له جميع النصف ولا يمين عليه ، وعلى القول بعدمه فيثبت له الربع الذي يدّعيه مدّعي الكلّ ؛ لأنّه بالنسبة إليه خارج حينئذ ، ويحلف على النصف الذي في يده ؛ لأنّه مدّعى عليه في ذلك . هذا كلّه إذا كانت العين في يدهما . حكم ما لو كانت في يد ثالث في الصورة المذكورة وأمّا لو كانت في يد ثالث : فإن صدّقهما بمعنى أن يقول : « إنّه لكما » فيصيران بمنزلة المتشبثين ، ويظهر حكمه ممّا سبق هنا ، ولمدّعي الكلّ عليه الحلف في النصف ، وإن صدق أحدهما ، فيصير هو بمنزلة ذي اليد ، والآخر بمنزلة الخارج . ويظهر حكمه ممّا مرّ في التفصيلات المتقدّمة من تحليف المصدّق وغرامته على تقدير النكول ، وتحليف أحد المتداعيين الآخر ، وغير ذلك . وكذلك يظهر الحال لو أقام أحدهما أو كلاهما البيّنة من ملاحظة المباحث السابقة ، من تقديم بيّنة الداخل أو الخارج أو غير ذلك . ولو لم يصدّقهما ، فيبقى في يده مع حلفه لهما إن لم تكن لهما بيّنة ، وإن كانت لأحدهما بيّنة ، فيحكم بها . ولو أقاما فلمدّعي الكلّ النصف بلا نزاع ، وتعارضت البيّنتان في النصف الآخر ، فيجري فيه الحكم السابق في الخارجين من تقديم الأعدل ، فالأكثر ، فالقرعة والقضاء لمن خرجت القرعة بحلفه ، فإن امتنع ، حلف الآخر ، وإن نكالا قسم المال